مجموعة مؤلفين

21

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

صحة التفسير الوضعي لعقد الايجار . ومنها : إذا فرض للمنفعة المستقبلية وجود عيني ، كما في إجارة الشجر لثمرتها أو الشاة للبنها ، فبناءً على كون الحق الناشئ بالإجارة شخصياً لا عينياً لو منعه المالك ولم يمكّنه من الانتفاع بقيت المنافع الحاصلة من الثمر أو اللبن على ملك المالك ، وكان للمستأجر فسخ الإجارة أو الضمان لقيمة الحق الشخصي المذكور لا تملك أعيان الثمر واللبن ، وهذا بخلافه على القول الآخر فإنه مالك لها ويكون المؤجر ضامناً لها ولقيمتها على تقدير التلف للمستأجر ، وهذا هو المطابق مع الارتكاز العقلائي ايضاً . ومنها : ان الحق الشخصي يختلف عن الحق العيني في أنَّ متعلقه من نوع الاعمال والافعال بخلاف الحق العيني ، وعلى هذا الأساس لا يشترط في صحة التعهدات والالتزامات الشخصية أكثر من القدرة على أداء ذلك الفعل خارجاً ، وأما التعهدات العينية فيشترط في صحتها زائداً على ذلك ان يكون متعلق الحق العيني موجوداً ومملوكاً له وتحت سلطانه بالفعل ، ولا يكفي فيه مجرد القدرة على ايجاده أو تملكه ، وإذا اتضحت هذه النكتة فنقول : إذا فرض انَّ الإجارة كانت من عقود الإدارة ، والتي لا ينشأ منها إلّا الحق الشخصي والتعهد بتمكين المستأجر من الانتفاع أمكن للمؤجر ان يؤجر العين ثانية لغير المستأجر الأول ، فيما إذا كان قادراً على فسخ الإجارة الأولى ، أو كان قادراً على ارضاء المستأجر الأول بتمكينه من العين لكي يعطيها للمستأجر الثاني مدة معينة ، مع انَّ الارتكاز العرفي والعقلائي يرى بطلان الإجارة الثانية إذا صحت الإجارة الأولى ، وانّه لا موضوع للثانية مع الأولى ، وليس هذا إلّا من اجل انَّ متعلق الايجار نقل ملكية المنفعة ، وهو فرع تملكها ، فإذا ملّكها بعقد الايجار للغير فلا موضوع لإيجار العين ثانية لمستأجر ثانٍ ، كما هو واضح . ومنها : ارتكازية انَّ التعهدات الشخصية انما تقع وتكون في الموارد التي